تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

وجملة الأمر وعقد الباب أن نقول : ذوي القربى من جهة النسب رجال ونساء ، فالرجال العمودان الآباء وإن علوا ، والأبناء وإن سفلوا متى حصلوا في الملك انعتقوا في الحال ، وخرجوا من الأملاك بغير اختيار المالك ، وما عداهم من الرجال لا ينعتقون بل يرقّون . فأما النساء فمن يحرم نكاحه على مالكها تنعتق على من ملكها من غير اختياره ورضاه ، ومن عداهنّ من النساء لا ينعتقن إلا باختياره ورضاه . فأما الأقارب من جهة السبب رضاع وغيره فالصحيح من المذهب أنّهم يملكون ، ولا ينعتق واحد منهم إلا برضا مالكه واختياره ، رجالاً كانوا أو نساء . ومتى ملك أحد الزوجين زوجه ، بطل العقد بينهما في الحال ( 1 ) . وكل من اشترى شيئاً من الحيوان وكان حاملاً من الأناسيّ وغيره ولم يشترط الحمل ، كان ما في بطنه للبائع دون المبتاع بمجرّد العقد ، فان اشترط المبتاع كان ذلك له ( 2 ) . وقد ذكرنا أنّ شيخنا أبا جعفر قال في مبسوطه : انّ البائع لا يجوز له أن يشترط الحمل ، لأنّه كعضو من أعضاء الحامل ( 3 ) ، وكذلك قال ابن البراج في جواهر فقهه ( 4 ) ، وبيّنا أنّ هذا مذهب الشافعي ، لا اعتقاد شيخنا أبي جعفر ، لأنّه يذكر في كتابه المشار

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 409 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط .
( 4 ) - جواهر الفقه ، أواخر مسائل البيع - ضمن الجوامع الفقهية .