تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

بالظلم على غير الظالم . فأما إن رجع على المشتري ، فللمشتري أن يرجع على الواسطة بمنافعه التي ضمنها ، التي لم يحصل له في مقابلتها نفع ، فأما الثمن فلا يرجع عليه به ، لأنّ الإتلاف حصل في يده . فان اختلفا في القيمة كان القول قول الجاحد لزيادة ما اتفقا عليه ، وهو الواسطة أو المشتري ، وصاحبه يدعي أكثر من ذلك ، فعليه البيّنة لقوله عليه السلام المتفق عليه : “ على الجاحد اليمين وعلى المدّعي البيّنة ” ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلك ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع ( 2 ) . وهذا غير واضح لأنّ صاحب المتاع المدّعي للزيادة عليه البيّنة ، ولا يكون القول قوله في ذلك مع يمينه ، على ما دللنا عليه . وإذا اختلفا في النقد كان القول قول صاحبه ، لأنّ الواسطة هو المدّعي ههنا وصاحبه الجاحد المنكر ، فالقول قوله في ذلك مع يمينه . ومتى هلك المتاع من عند الواسطة ، من غير تفريط من جهته ، كان من مال

هامش
( 1 ) - لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وإنّما الوارد المتفق عليه بلفظ : ( البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ) أو ( على من أنكر ) وهو في الكافي 7 : 415 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 20 ، والتهذيب 6 : 229 ، وفي البخاري 3 : 187 ، والسنن الكبرى للبيهقي 10 : 252 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 ، 218 ، وسنن الترمذي 3 : 626 وغيرها .
( 2 ) - النهاية : 407 .