تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

من قال : انّ من باع ملك غيره بغير إذنه يكون البيع موقوفاً على اختيار صاحبه ، وقد بيّنّا فساد ذلك ، وحكينا أنّ شيخنا أبا جعفر رجع عن ذلك في مسائل خلافه ، وهو الحق اليقين ( 1 ) . فإن أمره ببيعه ولم يذكر له لا نقداً ولا نسيئة فباع نسيئة ، كان البيع باطلاً ، ومن قال بالأول قال : كان صاحب السلعة بالخيار ، والصحيح ما اخترناه ، لأنّه بيع غير مأمور به ، بل منهي عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه . وكذلك إن قال : بعها نقداً فباعها نسيئة ، كان الحكم في ذلك ما ذكرناه ، والخلاف ما صوّرناه ( 2 ) ، فإن قال : بعها نسيئة بدراهم معلومة فباعها نقداً بدون ذلك ، كان على ما ذكرناه ، والخلاف فيه ما حكيناه . وإذا اختلف الواسطة وصاحب المتاع ، فقال الواسطة : قلت لي بعه بكذا وكذا ، وقال صاحب المتاع : بل قلت بعه بكذا أكثر من الّذي قال ، ولم يكن لأحدهما بيّنة على دعواه ، كان القول في ذلك قول صاحب المتاع مع يمينه ، وله أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه ، وإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلك ( 3 ) كان صاحبه مخيّراً بين أن يرجع على أيّهما شاء بقيمته ، أكثر ما كانت إلى يوم الهلاك ، فان رجع على الواسطة لم يكن للواسطة أن يرجع على المشتري ، لأنّه يقول صاحب المتاع ظلمني ، فكيف يرجع

هامش
( 1 ) - ذكر العلامة الحلي في المختلف 2 : 221 قولي الشيخ وابن إدريس في المسألتين ثم قال : والحق الأول ، وقد تقدّم البحث في صحّة بيع الفضولي ، وأنّه موقوف على الإجازة .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 407 .