تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

كان وكيلاً له ، وأجرة على ما يشتري من جهة المبتاع ( 1 ) لأنّه وكيله في عقد الشراء بالقبول . ولا يجوز له أن يأخذ على سلعة واحدة أجرين من البائع والمشتري ، لأنّ العقد لا يكون إلا بين اثنين ، لأنّه يحتاج إلى إيجاب وقبول ، بل يأخذ الأجرة ممن يكون عاقداً له وكيلاً له ، إما في الإيجاب وإما في القبول فليلحظ ذلك . ولا يظنّ ظانّ على شيخنا أبي جعفر فيما ذكره في نهايته في قوله : فإن كان ممن يبيع ويشتري للناس كان له أجرة على ما يبيع من جهة البائع وأجرة على ما يشتري من جهة المبتاع ( 2 ) ، أنّ المراد بذلك في سلعة واحدة يستحق أجرين ، وإنّما المراد بذلك إن كان ذلك صنعته ، يبيع تارة للناس ويشتري لهم تارة ، فيكون له أجرة على من يبيع له في السلعة المبتاعة ، فان اشترى للناس سلعة غيرها كان له أجرة على من اشترى له تلك السلعة ، لا أنّه يشتري سلعة واحدة ويبيعها في عقد واحد ، لأنّ المشتري غير البائع ، والبائع غير المشتري ، وإنّما مقصود شيخنا ما نبهنا عليه ، فليتأمل ذلك ( 3 ) . وإذا دفع الإنسان إلى السمسار متاعاً ولم يأمره ببيعه فباعه ، كان البيع باطلاً ، وقال شيخنا في نهايته : كان بالخيار بين إمضاء البيع وبين فسخه ( 4 ) ، وهذا على مذهب

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية : 406 .
( 3 ) - ناقش العلامة الحلي في المختلف 2 : 221 قول المصنف بقوله : وليس بجيّد لأنّا نجوّز كون الشخص الواحد وكيلاً للمتعاقدين ، كالأب يبيع على ولده من ولده الآخر ، وحينئذٍ يستحق أجرة البيع على من أمره ( به ظ ) ، وأجر الشراء على من أمره ( به ظ ) .
( 4 ) - النهاية : 406 .