وإذا نصب شبكة فوقع فيها طائر كان للناصب ، وإن أخذه غيره وجب عليه ردّه عليه ، لأنّه في حكم الأخذ له ( 1 ) . ونهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيعتين في بيعة ( 2 ) ، وقيل انّه يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون المراد به إذا قال : بعتك هذا الشيء بألف درهم نقداً وبألفين نسيئةً بأيّهما شئت خذه ، فإنّ هذا لا يجوز ، لأنّ الثمن غير معيّن ، وذلك يفسد البيع ، كما إذا قال بعتك هذا العبد أو هذا العبد أيّهما شئت فخذه لم يجز . والآخر أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك هذه بألف درهم ، فهذا أيضاً لا يصحّ ، لأنّه لا يلزمه بيع داره ، ولا يجوز أن يثبت في ذمته ، لأنّ السلف في بيع الدار لا يصحّ ، على ما قدّمناه في باب السلم ( 3 ) . * * *
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 158 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 212 رداً على ذلك : والحق الجواز ، لنا أنّه بيع يضمن شرطاً سائغاً ، فكان لازماً ، ونمنع توجّه النهي إلى ذلك ، بل المراد البيع بثمن حالاً وبأزيد مؤجّلاً ، ولا خلاف أنّ الشرط السائغ إذا تضمّنه عقد البيع ، فانّ البيع والشرط صحيحان ولا سَلَم هنا .