وقال أيضاً ( : فإذا اختلف في قيمة المتاع كان القول قول صاحبه ( 1 ) وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وقال أيضاً ( : ومتى أمضى المغصوب منه البيع لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع ، وكان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من الثمن فيه ( 2 ) . وهذا على مذهب من يقول : من باع ملك غيره بغير إذنه يكون العقد موقوفاً على إجازة صاحبه ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وسطرنا أنّ شيخنا أبا جعفر رجع عمّا ذهب إليه في نهايته في مسائل خلافه . ومن ابتاع بيعاً فاسداً فهلك المبيع في يده ، أو حدث فيه فساد ، كان ضامناً لقيمة أكثر ما كانت إلى يوم التلف والهلاك ، وأرش ما نقص من قيمته بفساده ( 3 ) ، لأنّه باق على ملك صاحبه ما انتقل عنه ، فهو عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلا في ارتفاع الإثم بامساكه . ولا بأس أن يشترط الإنسان على البائع فيما يشتريه منه شيئاً من أفعاله ، إذا كان مقدوراً له ، فأمّا إذا لم يكن مقدوراً له فلا يجوز اشتراطه . فما هو في مقدوره مثل أن يشتري ثوباً على أن يقصره أو يخيطه وما أشبه ذلك ، وكان البيع ماضياً ويلزمه ما شرط له بغير خلاف في ذلك عند أصحابنا وإجماعهم الحجة على صحة ذلك . وأما ما ليس في مقدوره مثل أن يبيع الزرع على أن يجعله سنبلاً ، والرطب على
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 453
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٥٣
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 402 .