تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

وكذلك إن أخذ شيئاً من السمك وباعه إياه مع ما في الأجمة كان البيع ماضياً ( 1 ) ، لأنّه يؤمن مع ذلك الغرر على ما روي ، والاحتياط عندي ترك العمل بهذه الرواية ، فإنّها من شواذّ الأخبار ، لأنّ المعلوم إذا أضيف إلى المجهول ، والمجهول إذا أضيف إلى المعلوم صيّر ذلك المعلوم مجهولاً ، وهذه كلها أخبار آحاد ، يوردونها في أبواب الغرر وبيع المجازفة ، فلا تترك الأصول ويرجع إليها ، بل لا يعرّج عليها . وروي أنّه لا بأس أن يندر لظروف السمن والزيت وغيرهما شيء معلوم إذا كان ذلك معتاداً بين التجار ، ويكون مما يزيد تارة وينقص أخرى ، ولا يكون مما يزيد ولا ينقص ، فإن كان مما يزيد ولا ينقص لم يجز ذلك على حال ( 2 ) . ومن وجد عنده سرقة كان غارماً لها إن هلكت ، ويرجع على من باعه إياها إذا أتى ببيّنة أنّه اشتراها منه ، ومتى اشتراها مع العلم بأنّها سرقة ، كان لصاحب السرقة أخذها ، ولم يكن للمشتري الرجوع على البائع بالثمن ( 3 ) لأنّه ما غرّه بل أعطاه الثمن بلا عوض ، لأنّه يعلم أنّ السرقة لا يملكها السارق ، فقد ضيّع الثمن بدفعه إليه ، وإن لم يعلم أنّها سرقة كان له الرجوع على بائعها إذا كان موجوداً بالثمن وبما غرمه عليها وأنفقه ، إذا لم يحصل له في مقابلة ذلك نفع ، فإن كان قد مات رجع على ورثته بذلك ، إن كان قد خلّف في أيديهم بقدر ذلك ، فإن لم يترك شيئاً فلا سبيل له على الورثة بحال . ولا يجوز أن يشتري من الظالم شيئاً يعلم أنّه ظلم بعينه ( 4 ) وانفراده ، ولم يكن

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 451 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان