تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

ويصح العقد ( 1 ) . ومن اشترى من إنسان ماله ، فإن كان ما هو حلال فالبيع حلال طلق - بكسر الطاء - وإن كان ما هو حرام فالبيع باطل ، لأنّه يشتري ما لا يملكه ، وإن كان مختلطاً لا يتميز له فالبيع صحيح إلا أنّه مكروه . ويكره استعمال الصور والتماثيل التي هي على صور الحيوان ، فأما صور الأشجار وغيرها مما لا يكون على صور الحيوان فلا بأس . وقد روي أنّه لا كراهة في ذلك إذا استعمله مستعمله في الفرش وما يوطأ بالأرجل ( 2 ) . ولا بأس ببيع الحرير والديباج وأنواع الأبريسم ، والفرق بين الديباج والحرير هو أنّ الديباج ما كان من الحرير مدبجاً منقوشاً موشياً ، والحرير بخلاف ذلك ، ولا يجوز لبسه - إذا كان محضاً منهما غير مختلط ، بالنسبة في شيء يجوز الصلاة فيه - للرجال خاصة . ولا يجوز أيضاً الصلاة فيه لهم إلا ما كان مختلطاً ، حسب ما قدّمناه فيما مضى من كتاب الصلاة ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 210 وقول ابن إدريس - في المقام - ليس بجيّد وسيأتي بيان أنّ الشرط إذا بطل يبطل المشروط .
( 2 ) - نقد العلامة الحلي في المختلف 2 : 210 المصنف بأنّه سبق منه أن قال في باب المكاسب : يحرم سائر التماثيل والصور ذات الأرواح مجسّمة كانت أو غير مجسّمة ، والحق التحريم في صور الحيوان ، وقد تقدّم البحث في ذلك .
( 3 ) - قارن النهاية : 403 .