تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

وقال شيخنا في نهايته : وإذا اشترى إنسان من غيره شيئاً من القصب أطناناً معروفة ولم يتسلّمها غير أنّه شاهدها فهلك القصب قبل أن يقبض ، كان من مال البائع دون المبتاع . قال شيخنا : لأنّ الّذي اشترى منه في ذمته ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : هذا البيع ما هو في الذمّة ، بل بيع عين مرئيّة مشاهدة ، فكيف يكون في الذمّة ؟ وأيضاً لو كان في الذمّة طالبه بعوضه وببدله . فأما قوله ( : كان من مال البائع دون المبتاع فصحيح ، إذا لم يمكّن البائع المبتاع من قبضه ، فإذا مكّنه من قبضه ولم يقبضه وتركه عند بائعه بعد أن مكّنه من قبضه ، فإنّه يهلك من مال المبتاع دون البائع ، فليلحظ ذلك ، فهذا تحرير الفتيا ( 2 ) . ولا يجوز بيع ما في الآجام من السمك ، لأنّ ذلك مجهول ، فإن كان فيها شيء من القصب فاشتراه واشترى معه ما فيها من السموك لم يكن به بأس ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - النهاية : 401 .
( 2 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 209 ولست أرى بينهما نزاعاً طائلاً ، فانّ المبيع مضمون على البائع حتى يقبضه المشتري ، وهو معنى قوله : لأنّ الّذي اشترى منه في ذمته ولا يريد الشيخ أنّ القصب في الذمة . . . .
( 3 ) - قارن النهاية : 401 .