تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

وكذلك لا بأس بابتياعها من أسواق بلدان المسلمين . ولا بأس ببيع الخشب ممن يتخذه ملاهي ، وكذلك بيع العنب ممّن يجعله خمراً ( 1 ) فإنّه مكروه وليس بحرام ، ويكون الإثم على من يجعله كذلك لا على بائعه ، واجتناب ذلك أفضل . فأما إن اشترط البائع على المبتاع بأن يجعله خمراً ، وعقد على ذلك مشترطاً أو مقروناً بالعقد فهذا حرام . وقال شيخنا في مبسوطه : بيع العصير لمن يجعله خمراً مطلقاً مكروه ، وليس بفاسد ، وبيعه لمن يعلم أنّه يجعله خمراً حرام ، ولا يبطل البيع ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لعن الخمر وبائعها ( 2 ) . وكذلك الحكم فيمن يبيع شيئاً يعص الله به ، من قتل مؤمن أو قطع طريق وما أشبه ذلك ( 3 ) ، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه . وهذا الّذي يقوى عندي ، لأن العقد لا دليل على بطلانه لقوله عز وجل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وليس انضمام هذا الشرط الفاسد الباطل إليه مما يفسده ، بل يبطل الشرط

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - روي في فقه الرضا : 38 ط حجرية ودعائم الإسلام 2 : 19 وعنهما في مستدرك الوسائل 13 : 182 ط مؤسسة آل البيت ، ونحو ذلك أيضاً أخرج الطبراني في الأوسط والكبير عن عثمان وفي الكبير عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً قال : لعن الله - رسول الله ( - الخمر وعاصرها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها ، مجمع الزوائد 4 : 89 - 90 .
( 3 ) - المبسوط 2 : 138 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 455 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان