مأخوذاً على جهة الخراج والزكاة . ولا بأس أن يشتري منه إذا لم يعلم الشيء بعينه وانفراده ظلماً وغصباً ، وإن علم أنّ بائعه ظالم ، وترك ذلك أفضل ( 1 ) . ولا بأس بشراء ما يأخذه السلطان الظالم من الغلات والثمرات والأنعام على جهة الخراج والزكاة على ما قدّمناه ، وإن كان الآخذ له غير مستحق لذلك ( 2 ) . ومن غصب غيره متاعاً وباعه من غيره ، ثم وجده صاحب المتاع عند المشتري ، كان له انتزاعه من يده ، فإن لم يجده حتى هلك في يد المبتاع ، كان المغصوب منه مخيراً في الرجوع على من شاء منهما ، فإن رجع على الغاصب رجع عليه بأكثر القيمة إلى يوم الهلاك ، وإن رجع على المشتري رجع عليه بأكثر القيمة من وقت شرائه إلى وقت هلاكه ، ويرجع المشتري على الغاصب بما غرمه من المنافع التي لم يحصل له في مقابلتها نفع ، إلا أن يكون المشتري علم أنّه مغصوب واشتراه فيلزمه القيمة وغيرها لصاحبه ، ولا درك له على الغاصب من رجوع بالثمن ولا غيره ، لأنّه ما غرّه بل دخل مع العلم . فان اختلف في قيمة المتاع كان القول قول الغارم ، لأنّه الجاحد لزيادة القيمة المدعاة ، وصاحب السلعة هو المدعي . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن لم يجده حتى هلك المتاع في يد المبتاع يرجع على الغاصب بقيمة يوم غصبه إياه ( 3 ) ، وهذا القول غير واضح ، والمعتمد ما قلناه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 452
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٥٢
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 402 .