كان مشاهداً ( 1 ) . والأول قول شيخنا أبي جعفر ، والأظهر عندي قول شيخنا المفيد ( ، لأنّه غير موزون ما دام على ظهور الغنم ، وإنّما يصير موزوناً إذا فارقها ، فلو حرّمنا بيعه قبل مفارقتها لحرّمنا عليه بيع ثمرة جميع الأشجار ما عدا النخل قبل مفارقتها للشجر . وكذلك لا يجوز بيع ما في بطون الأنعام والأغنام وغيرهما من الحيوان ، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئاً آخر ليسلم من الغرر ، فإن لم يكن ما في البطون حاصلاً كان الثمن في الآخر ( 2 ) على ما روي في الأخبار من طريق الآحاد ، والأولى عندي ترك العمل بذلك أجمع ، لأنّه غرر جزاف منهي عنهما ( 3 ) . وقد روي أنّ من اشترى أصواف الغنم مع ما في بطونها في عقد واحد كان البيع صحيحاً ماضياً ( 4 ) ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية لأنّها زيادة غرر إلى غرر . ولا يجوز أن يبتاع الإنسان من الصياد ما يضرب بشبكته ، لأنّ ذلك مجهول ( 5 ) . ولا بأس أن يشتري الإنسان أو يتقبل بشيء معلوم جزية رؤوس أهل الذمة ، وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار ، ومآقي الآجام من السّموك ، إذا كان قد أدرك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 448
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) - المقنعة : 96 .
( 2 ) - قارن النهاية : 400 .
( 3 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 209 والمعتمد أن نقول : إن كان الحمل تابعاً صحّ البيع كما لو باعه الأم وحملها ، أو باعه ما يقصد مثله بمثل الثمن وضم الحمل ، فهذا لا بأس به ، وإلا كان باطلاً .
( 4 ) - قارن النهاية : 400 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .