باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز
قدّمنا أنّ ما يباع كيلاً أو وزناً فلا يجوز بيعه جزافاً ، فإن بيع كذلك كان البيع باطلاً ( 1 ) ، وكذلك ما يباع كيلاً فلا يجوز بيع الجنس منه بعضه ببعض وزناً ، لأنّا أخذ علينا التساوي فيما يباع كيلاً بالمكيال ، فإذا بيع بالوزن ربما ردّ إلى الكيل فيزيد أحدهما على الآخر فيؤدي إلى الربا ، فإن بيع بغير جنسه جاز بيعه وزناً ، فأما ما يباع وزناً فلا يجوز بيعه كيلاً سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه بغير خلاف . فانّ كل ما يباع وزناً يتعذّر وزنه جاز أن يكال ، ثم يعيّر مكيال منه ويؤخذ الباقي على ذلك الحساب ، وكذلك ما يباع بالعدد لا يجوز بيعه جزافاً ، فإن تعذّر العدد فيه وزن منه مكيال وعدّ ، وأخذ الباقي على حسابه ( 2 ) . ولا يجوز أن يباع اللبن في الضروع ، فمن أراد بيع ذلك حلب منه شيئاً واشتراه مع ما بقي في الضّروع ، في الحال أو مدّة من الزمان - على ما رواه أصحابنا - وإن جعل معه عرضاً آخر كان أحوط ( 3 ) .