تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

ثم قال : ولا يجوز إلى فصح النصارى ولا إلى شيء من أعياد أهل الذمة مثل الشعّانين والفطير ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : فصح النصارى : بالفاء والصاد غير المعجمة ، والحاء غير المعجمة مكسورة الفاء مسكّن الصاد ، وهذا العيد عيد النصارى ، إذا أكلوا اللحم بعد صومهم وأفطروا ، وهذا العيد بعد عيد الشعانين بثلاثة أيام . قال المبرد في كتاب الاشتقاق : سمعت الثوري فسئل عن فصح النصارى ، فقال قائل : إنّما أخذ من قولهم أفصح اللّبن إذا ذهبت رغوته وخلص ، فإنّما معناه أنّه قد ذهب عناؤهم وصومهم ، وحصلوا على حقيقة ما كانوا عليه فقال : هو هذا ، والفصح كلام عربي من ذلك رجل فصيح ، وقد أفصح إذا بيّن ، وأفصح الصبح إذا تبيّن ، قال الشاعر :

قد دنا الفصح فالولا يدين‍ . . . . * ظمن سراعا أكلّة المرجان

يقول ذلك لآل الحرث بن أبي شمر الغسّاني وهم نصارى ( 2 ) . * * *

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - البيت لحسان بن ثابت الأنصاري من مقطوعة قالها في مدح جبلّة بن الأيهم الغساني وردت في ديوانه : 414 - 415 - في عشرة أبيات .