إذا أسلم مائة درهم في كر طعام ، وشرط أن تعجل خمسين درهماً في الحال ، وخمسين إلى أجل ، وعجل خمسين وفارقه لم يصح السلم في الجميع ، وإن شرط خمسين نقداً وخمسين مؤجلة كانت ديناً في ذمة المسلّم إليه ، فإنّه لا يصح في الدين ، ويصح في النقد لأنّه يكون بيع دين بدين ، ونهى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الدين بالدين . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : يجوز السّلف في الزأووق - وهو الزيبق ( 1 ) - وقال : يجوز السلف في النقل وهو الأحجار الصغار ( 2 ) ، وقال : يجوز السلف في القِضّة ( 3 ) . قال محمد بن إدريس ( مصنف هذا الكتاب : الزاووق بالزاء المعجمة المفتوحة بهمزة فوق الألف وواوين بعد الألف والقاف ، والنقل بالنون المفتوحة والقاف المفتوحة واللام ، والقِضة بالقاف المكسورة والضّاد المعجمة المفتوحة المشدّدة ضبطت ذلك لئلا يقع فيه تصحيف . إذا اختلفا في قدر المبيع أو قدر رأس المال وهو الثمن ، أو في الأجل ، أو في قدره كان القول قول البائع مع يمينه إلا في الثمن ، فإنّ القول قول المشتري مع يمينه ( 4 ) . فان قيل : قلتم إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن كان القول قول البائع ، فكيف قلتم ههنا القول قول المشتري ؟ قلنا : القول قول البائع في الثمن إذا كانت بيوع الأعيان ، وكانت العين قائمة غير تالفة ، فأما بيوع السلم فالأعيان في الذمم غير
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 442
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٤٢
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 179 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 184 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه ، وفيه : القِضة هي الجص .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 189 .