نعجاتٍ بعينها كائناً ما كان لم يكن به بأس ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : إن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعيّنة ، فلا يجوز السلف في المعين على ما مضى شرحنا له ، وبيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز ، سواء كان سلفاً أو بيوع الأعيان ، وإنّما هي رواية أوردها شيخنا في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ( 2 ) ، ولا يجوز أن يسلف السمسم بالشيرج ، ولا حب الكتان بدهنه . وقال شيخنا في نهايته : ولا الكتان بالبزر ( 3 ) ، ومقصوده بذلك ما ذكرناه ، لأنّه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وذلك كثير في كلام العرب ، وإلا إن أراد الكتان الّذي هو الشعر الّذي يغزل ، فلا بأس بأن يسلفه بالبزر بغير خلاف . ولا بأس بالسلف في جنسين مختلفين كالحنطة والشعير عند من جعلهما جنسين ، أو كالحنطة والأرز والتمر والزبيب ، والمروي والحرير ، - قال محمد بن إدريس : المروي ثياب منسوبة إلى مرو ، يقال لمن يعقل في النسبة إلى مرو مروزي ، وفيما لا يعقل من الثياب وغيرها مرويّ باسقاط الزاي فهذا الفرق بينهما ( 4 ) ، فلأجل ذلك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 439
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣٩
هامش
( 1 ) - النهاية : 399 .
( 2 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 188 والحق ما قاله الشيخ إذا كان الصوف مشاهداً ، ويكون شرطاً في السلم لا جزءاً من المبيع ، ولو فرضناه جزءاً لم يكن محالاً ، لأنّا قد بيّنا جواز السلف حالاً ، فيمكن أن يكون بعضه كذلك ، ومنعه من بيع الصوف على ظهر الغنم ليس بجيد ، وسيأتي البحث فيه .
( 3 ) - النهاية : 399 .
( 4 ) - المعروف انّ النسبة إذا كانت إلى مرو الروذ قيل مروذي ومروروذي ، وإذا كان إلى مرو الشاهجان قيل مروي .