تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

قال الشارع والمروي والحرير - وما أشبه ذلك من الأنواع المختلفة الأجناس بعد أن يذكر المبيع ويميز بالوصف ( 1 ) . قال شيخنا أبو جعفر في الجزء الثاني من مسائل خلافه في كتاب البيوع : مسألة ، إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع ويبقى في الذمّة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنّه ينفسخ ، والآخر له الخيار إن شاء رضي بتأخيره إلى قابل ، وإن شاء فسخه ، دليلنا أنّ هذا عقد ثابت ، وفسخه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه ( 2 ) . هذا آخر المسألة . وقال رحمه الله أيضاً في الجزء الثاني من كتاب السلم : مسألة ، إذا أسلم في رطب إلى أجل ، فلما حلّ الأجل لم يتمكّن من مطالبته لغيبة المسلم إليه أو غيبته أو هرب منه ، أو توارى من سلطان وما أشبه ذلك ، ثم قدر عليه وقد انقطع الرطب ، كان المسلم بالخيار بين أن يفسخ العقد وبين أن يصبر إلى العام القابل ( 3 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : والمسألة الأولى القول فيها هو الصحيح دون الأخيرة ، لأنّ الأخيرة اختار شيخنا رحمه الله فيها أحد قولي الشافعي ، دليلنا على أنّ العقد لا ينفسخ ولا يكون للمشتري الخيار في الفسخ ما دلّ عليه رحمه الله ، وهو أنّ العقد ثابت بالإجماع ، وقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وفسخه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه . ويجوز السلف في المعدوم إذا كان مأمون الانقطاع في وقت المحل .

هامش
( 1 ) - النهاية : 399 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 549 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 591 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 440 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان