تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

في حال ما أعطاه المال كان عليه المتاع بسعر يوم قبضه ، دون يوم قبض المال ( 1 ) . ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله على غيره في أجل لم يكن قد حضر وقته ، وإنّما يجوز له بيعه إذا حلّ الأجل ، فإذا حضر الأجل جاز له أن يبيع على الّذي عليه ( 2 ) بزيادة من الثمن الّذي اشتراه به أو نقصان . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : أو على غيره من الناس . وإن باع على غيره وأحال عليه المتاع كان ذلك جائز ، وإن لم يقبض هو المتاع ويكون قبض المبتاع الثاني قبضاً عنه ، وذلك فيما لا يكال ولا يوزن . ويكره ذلك فيما يدخله الكيل والوزن ، فإن وكل المبتاع منه بقبضه ويكون هو ضامناً لم يكن به بأس على حال ( 3 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : قد حرّرنا القول في بيع الدين ، وقلنا إنّه لا يجوز إلا على من هو عليه ، وشرحناه وأوضحناه في باب الديون بما لا طائل في إعادته . ولا بأس أن يبتاع الإنسان ما اكتاله غيره من الناس ويصدقه في قوله ( 4 ) ، لأنّ الإخبار من البائع بالوزن والكيل يقوم مقام الوزن والكيل في ارتفاع الجهالة بالمكيل والموزون ، ويكون القول في ذلك قول المشتري لأنّه جعله أمينه في كيله ووزنه ، فأما إذا كاله بحضوره ووزنه بحضوره ثم انفصلا ، ثم ادعى بعد ذلك المشتري نقصاناً ، فالقول قول البائع مع يمينه بخلاف الأول .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 398 .
( 4 ) - قارن النهاية : 398 .