تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

وقد روي أنّه إذا أخذه بقول البائع ثم أراد بيعه لم يبعه إلا بالكيل ( 1 ) ، ولو قلنا إنّه إذا أخبره بما أخبر به البائع الأول ، لم يكن به بأس وجاز البيع ، ويكون القول قول المشتري في ذلك مثل المسألة الأولى ، لأنّ الغرر والجهالة قد زالت بإخباره عن خبر البائع بكيله أو وزنه . وكل ما يكال أو يوزن فلا يجوز بيعه جزافاً ، وكذلك حكم ما يباع عدداً ، فلا يجوز بيعه جزافاً ( 2 ) . وإذا اشترى الإنسان شيئاً بالكيل أو الوزن وغيّره ، فزاد أو نقص منه شيء يسير لا يكون مثله غلطاً ولا تعدياً ، لم يكن به بأس ، فان زاد ذلك أو نقص شيئاً كثيراً ولا يكون مثله إلا غلطاً أو تعمداً أو تعدّياً وجب عليه ردّه على صاحبه ما زاد ، وكان فيما نقص بالخيار في محاكمة خصمه إن شاء طالبه به ، وإن شاء ترك محاكمته ( 3 ) . ومن أسلم في متاع موصوف ثم أخذ دون ما وصف برضىً منه كان ذلك جائزاً ، وكذلك إن أعطى فوق ما وصف برضىً من الّذي باعه لم يكن به بأس ( 4 ) ، فإن طلب البائع على الجودة عوضاً لا يجوز له أخذه ، لأنّ الجودة صفة لا يجوز إفرادها بالبيع . ولا بأس بالسلف في الصوف والشعر والوبر إذا ذكر الوزن فيه ( 5 ) والجودة والصفات التي يمتاز بها من غيره . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن أسلف في الغنم وشرط معه أصواف

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن النهاية : 399 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 438 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان