تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

فيه ذكر المرعى ، ويقول : لبن عوادٍ أو أوارك أو حمضيّة وذلك اسم للكلاء ، فالحُمضية الّذي فيه الملوحة ، والعوادي فهي الإبل التي ترعى ما حلا من النبات ، وهو الخُلّة ، فتقول العرب : الخلّة خبز الإبل ، والحمض فاكهتها ، فإذا كانت الإبل ترعى الخلّة سمّيت عوادي ، وإذا كانت ترعى الحمّض تسمى أوارك ، وتسمى حمضية ( 1 ) ، إلى ههنا كلام شيخنا رحمه الله . قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : قال الجوهري في كتاب الصحاح : الأراك شجر من الحمّض ، الواحدة أراكة ، وأركت الإبل تأرك أروكاً ، إذا رعت الأراك ، وقال : واركت أيضاً إذا قامت في الأراك ، وهو الحمّض فهي إركة ، قال كثير :

فإنّ الّذي ينوي من المال أهلها * أوارك لما تأتلف وعوادي ( 2 )

يقول : انّ أهل عزّة ينوون أن لا يجتمع هو وهي ، ويكونا كالأوارك من الإبل والعوادي ، في ترك الاجتماع في مكان ( 3 ) . هذا آخر قول الجوهري . فمعنى قول شيخنا أوارك جمع آركة ، وهي التي ترعى الحمّض وهو الأراك المقيمة فيه ، فاشتقاقها من ذلك ، والعوادي الإبل التي تأكل الخلّة - بضم الخاء - وهو ما حلا من النّبت ، واحدها عادية ، وجمعها عوادي ، والشاهد على ذلك بيت كثير المقدّم ذكره ، يقول : لا تأتلف الإبل الأوراك والعوادي ، لاختلافها في المرعى . فإذا أسلم الإنسان في شيء مما ذكرناه ، ثم حلّ الأجل ولم يكن عند البائع ما

هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 180 . قارن فيما حكاه من قول العرب الصحاح : 1687 .
( 2 ) - لم أقف عليه في ديوان كثير ، وذكر في معجم شواهد العربية 1 : 123 ، والقافية : العوادي .
( 3 ) - الصحاح : 1572 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 430 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان