فإذا جمع الشروط المتقدّم ذكرها جميعاً صحّ البيع ، وكلّ شيء لا يتحدّد بالوصف ، ولا يمكن ذلك فيه لا يجوز السلف فيه ( 1 ) . ولا يجوز أن يكون ذكر الأجل بما لا يتعيّن ، مثل قدوم الحاج ، ودخول القوافل ، وإدراك الغلاّت ، وهبوب الرياح ، وما يجري مجرى ذلك ( 2 ) . وإذا أسلف الإنسان في شيء من الثياب ينبغي أن يعيّن جنسها ، ويذكر صفتها ، من طولها وعرضها ، وغلظها ودقتها ولونها ، فإن أخلّ بشيء من ذلك كان العقد باطلاً ، ولا يجوز أن يذكر في الثوب نساجة إنسان بعينه أو بغزل امرأة بعينها ، فان اشتراه كذلك كان البيع باطلاً ( 3 ) . وإذا أسلف في طعام أو شيء من الغلاّت فليذكر جنسه ويعيّن صفته على ما قدّمناه ، فإن لم يذكر ذلك لم يصحّ البيع وكان باطلاً ، ولا يذكر أن تكون الغلّة من أرض بعينها أو من قرية مخصوصة ، فإن اشتراه كذلك لم يصحّ الشّراء وكان باطلاً ، ولم يكن المبيع مضموناً ، لأنّه إذا اشترى الحنطة مثلاً من أرض بعينها ولم تخرج الأرض الحنطة ، لم يلزم البائع أكثر من ردّ الثمن ( 4 ) . ومتى اشتراه ولم ينسبه إلى أرض بعينها كان لازماً في ذمته إلى أن يخرج منه ( 5 ) . ولا بأس أن يسلف الإنسان في شيء وإن لم يكن للمستسلف شيء من ذلك ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 428
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 395 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 396 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .