باب السلف وهو السلَم - بفتح السين واللام - في جميع المبيعات
السلَم بيع موصوف في الذمة إلى أجل محروس من الزيادة والنقصان إما بالشهور والأيام أو السنين والأعوام ، ومن شرط صحته قبض الأثمان قبل التفرّق من المجلس ، بخلاف بيع الأعيان ، فالسلف على هذا جائز في جميع المبيعات التي تضبط بالصفات إذا جمع شروطاً : أحدها تميز الجنس من غيره من الأجناس وتحديده بالوصف ، وضبطه بالصفة التي يمتاز بها من جنسه وتبيّنه من غيره ، وذكر الأجل المحروس على ما قدّمناه ، وقبض الثمن قبل التفرّق من المجلس ، وتقدير المبيع إن كان مكيلاً أو موزوناً بمكيال أو صنجة ( 1 ) - بالصاد - معلومين عند العامة ، فان قدّراه بمكيال أو صخرة لم يجز ، لأنّ ذلك مجهول في حال العقد ، فان عيّنا مكيال رجل بعينه ، وهو مكيال معروف ، أو عيّنا صنجة رجل بعينه ، وهي صنجة معروفة ، جاز السلم فيه ، ولا يتعيّن ذلك المكيال ولا تلك الصنجة ، لكن يتعلّق بجنس مثل ذلك المكيال أو مثل تلك الصنجة ، لأنّ الغرض في قدره لا في عينه ( 2 ) .