تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

فإن كان المبيع جملة وظهر العيب في البعض ، كان للمبتاع أرش العيب في البعض الّذي وجد فيه إن شاء ، وإن شاء ردّ جميع المتاع واسترجع الثمن ، وليس له ردّ المعيب دون ما سواه ( 1 ) . ومتى أحدث المشتري حدثاً في المتاع لم يكن له بعد ذلك ردّه ، وكان له الأرش بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، وسواء كان إحداثه ما أحدث فيه مع علمه بالعيب أو مع عدم العلم ، وليس علمه بالعيب ووقوفه عليه بموجب لرضاه ( 2 ) في ترك الأرش ، بل في سقوط الردّ . إذا علم وتصرّف فإنّه يسقط الردّ ، ولا يسقط الأرش . ومتى حدث فيه حادث وعيب ينضاف إلى العيب الّذي كان فيه ، كان له أرش العيب الّذي فيه وقت ابتياعه إيّاه ، ولم يكن له أرش ما حدث عنده فيه على حال ( 3 ) ، ولا ردّ المبيع بعد حدوث عيب عنده ، إلا أن يكون المبيع حيواناً ، فإنّه يردّه بالعيب الحادث في الثلاثة الأيام ، لأنّ له فيها الخيار ، فإن أراد إمساكه فله أرش العيب المتقدّم الّذي كان فيه وقت ابتياعه إيّاه ، وليس له أرش ما حدث فيه بعد عقدة البيع على حال . وإذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع بعد عقدة البيع ، ولم يكن به عيب قبل عقدة البيع كان للمشتري الردّ والإمساك ، وليس له إجارة البيع مع الأرش ، ولا يجبر البائع على بذل الأرش بغير خلاف .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 416 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان