تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

عيب ، ولم يكن لأحدهما بيّنة على دعواه ، كان على البائع اليمين بالله أنّه باعه صحيحاً لا عيب فيه ، فان حلف برئ من العهدة ( 1 ) ، وإن لم يحلف جُعِل ناكلاً ورُدت اليمين على خصمه ، فإذا حلف كان عليه الدّرك فيه . وقال شيخنا في نهايته : إذا اختلف البائع والمشتري في حدوث العيب ، ولم يكن لأحدهما بيّنة على دعواه ، كان على البائع اليمين بالله أنّه باعه صحيحاً لا عيب فيه ، فإن حلف برئ من العهدة ، فإن لم يحلف كان عليه الدّرك ( 2 ) . وهذا القول باطلاقه غير واضح ، لأنّ بمجرد النكول عن اليمين لا يستحق المدّعي ما ادعاه إلا بعد يمينه . وإذا قال البائع : بعت على البراءة من العيوب وأنكر المبتاع ذلك ، فعلى البائع البيّنة فيما ادعاه ، فإن لم يكن معه البيّنة حلف المبتاع أنّه تبرّأ إليه من العيوب وباعه مطلقاً أو على الصحة ، فإذا حلف المبتاع كان الردّ أو الأرش مخيّراً في ذلك ( 3 ) . هذا بعد ثبوت العيب وموافقة البائع عليه بأنّه كان فيه عقدة البيع ، أو قيام البينة على العيب . ومتى اختلف أهل الخبرة في قيمته ، عمل على أوسط القيم فيما ذكروه ( 4 ) وحكم الحاكم بذلك .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 392 .
( 2 ) - النهاية : 392 أقول : نقل المصنف عبارة النهاية هنا بتصرّف ، بينما ذكرها نصّاً عند تحرير المسألة دون الإشارة إلى أخذه منها ، ولذلك علقنا عليه بلفظ ( قارن ) لاحظ رقم : 4 فيما سبق .
( 3 ) - قارن النهاية : 392 .
( 4 ) - قارن النهاية : 393 .