تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

قال محمد بن إدريس : والأول هو الصحيح ، وإليه يذهب رحمه الله في نهايته ( 1 ) ، وهو أيضاً قول شيخنا المفيد في مقنعته ( 2 ) ، وأصول المذهب دالّة عليه ، فأمّا ما ذكره شيخنا في مسائل خلافه من دليله فعجيب ، مَن أجمع من أصحابنا على ذلك ؟ وأيّ إجماع للفرقة على ما قاله ؟ ولا لها خبر ورد بذلك ، ولا وجدتُ لأصحابنا تصنيفاً فيه على ما ذهب إليه ، ولا قال من أصحابنا غيره رحمه الله هذا القول ، وإنّما هذا قول المخالفين ، نظره واختاره في كتاب مسائل خلافه . ويردّ العبيد والإماء من أحداث السنة ، مثل الجذام والجنون والبرص ، ما بين وقت الشراء وبين السنة . فإن ظهر بعد مضيّ السنة شيء من ذلك ، لم يكن له الرد على حال ( 3 ) هذا الحكم ما لم يتصرّف فيه ، فإن تصرّف في الرقيق في مدّة السنة سقط الردّ ، وحكم بالأرش ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، وإلى هذا القول يذهب شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النّعمان في مقنعته فإنّه قال : ويردّ العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص ما بين ابتياعهما وسنة واحدة ، ولا يردّ بعد سنة ، وذلك أنّ أصل هذه الأمراض يتقدّم ظهورها سنة ، ولا يتقدّمها بأكثر من ذلك ، فان وطئ المبتاع الأمة في مدّة السنة لم يجز له ردّها ، وكان له ما بين قيمتها صحيحة وسقيمة ( 4 ) . هذا آخر كلام شيخنا رحمه الله في مقنعته .

هامش
( 1 ) - النهاية : 394 .
( 2 ) - المقنعة : 93 .
( 3 ) - قارن النهاية : 394 .
( 4 ) - المقنعة : 94 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 419 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان