تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( 7 )

باب العيوب الموجبة للردّ

من اشترى شيئاً على الإطلاق ولم يشترط الصحة ، أو اشتراه على شرط الصحة والسلامة ، ثم ظهر له فيه عيب وسبق وجوده عقد البيع ، ولم يكن قد تبرأ له صاحبه من العيوب كلّها ، كان المشتري بين خيرتين ردّ المتاع واسترجاع الثمن والإمساك والمطالبة بالأرش ، وهو ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ( 1 ) . وكيفية ذلك وبيانه أن يعتبر قيمته ويرجع بحصته ذلك من ثمنه ، مثاله إذا اشترى عبداً فأصاب به عيباً فإنّ المشتري يرجع على البائع بأرش العيب ، وهو أن يقال : كم قيمته ولا عيب فيه ؟ قالوا : مائة ، قلنا : وكم قيمته وهذا العيب فيه ؟ قالوا : تسعون ، قلنا : فالعيبُ عشر قيمته ، فيجب على البائع أن يردّ عشر ثمنه . وإنّما قلنا يرجع بالحصّة من الثمن لا بما بين القيمتين ، لأنّه قد يشتري بعشرة ما قيمته مائة ، فإذا قوّمناه كان النقص عشرة ، فإذا ردّ البائع هذا القدر بقي المبيع بغير ثمن . وإذا كان الاعتبار بالحصّة من الثمن لم يعر المبيع من الثمن بحال ، وهذا مما يغلط فيه بعض الفقهاء فيوجبون الأرش ما بين القيمتين ، وهكذا الحكم إن أصاب به

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 392 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 413 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان