كان قد ضمن الثمن كان له ما زاد على ذلك من الربح ، ولم يكن للتاجر أكثر من رأس المال الّذي قرّره معه ( 1 ) ، فهذا يوضح لك ما نبّهنا عليه . وإذا قال الإنسان لغيره : اشتر لي هذا المتاع وأزيدك شيئاً ، فان اشترى التاجر ذلك لم يلزم الآمر أخذه ، ويكون في ذلك بالخيار إن شاء اشتراه لنفسه ، وإن شاء لم يشتره ( 2 ) لأنّه ما وكله في شرائه لنفسه بقوله وأزيدك شيئاً ، فدلّ ذلك على أنّ التاجر اشتراه لنفسه لا للآمر ، لأنّ الشراء لو وقع للآمر لم يلزمه أن يزيده على ثمنه شيئاً ، فهذا تحرير الفتيا في ذلك . ومتى أخذ الإنسان من تاجر مالاً واشترى به متاعاً يصلح له ، ثم جاء به إلى التاجر ثم اشتراه منه لم يكن بذلك بأس ، لأنّه وكيل للتاجر نائب عنه في الشراء ، ويكون التاجر مخيّراً بين أن يبيعه وألاّ يبيعه ، فإن كان الإنسان الّذي هو الوكيل شراه لنفسه في ذمته ، لا بعين مال موكله ، ثم نقد المال على أنّه ضامن له لم يكن للتاجر عليه سبيل ( 3 ) . فإن اختلفا في ذلك فالقول قول الوكيل دون الموكل ، فإن كان الوكيل شراه لنفسه في ذمته لا بعين مال موكله ، ثم نقد المال على أنّه ضامن لم يكن للتاجر عليه سبيل ، فان اختلفا في ذلك فالقول قول الوكيل دون الموكل ، فإن كان الوكيل شراه بعين مال موكله ، فإنّ الملك يقع للتاجر الّذي هو الموكل دون الوكيل .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 411
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 390 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .