تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

وقال رحمه الله : ومتى أخذ الواسطة المتاع على ما ذكرناه ، فلا يجوز له أن يبيعه مرابحة ، ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : ما أورده شيخنا غير واضح ولا مستقيم على أصول مذهبنا ، لأنّ هذا جميعه لا بيع المرابحة ولا إجارة ولا جعالة محققة . فإذا باع الواسطة بزيادة على ما قوّم عليه لم يكن للواسطة في الزيادة شيء ، لأنّها من جملة ثمن المتاع والمتاع للتاجر ما انتقل عن ملكه بحال ، وللواسطة أجرة المثل ، لأنّه لم يسلم له العوض ، فرجع إلى المعوّض ، وكذلك إن باعه بأقلّ مما أمره به كان البيع باطلاً ، فإن تلف المبيع كان الواسطة ضامناً . وقوله رحمه الله : ومتى أخذ الواسطة المتاع على ما ذكرناه ، فلا يجوز له أن يبيعه مرابحة ، ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء . قال محمد بن إدريس : وأيّ شراء بين التاجر وبين الواسطة حتى يخبر بالثمن ، وليس هذا موضوع بيع المرابحة في الشريعة بغير خلاف ، وإنّما أورد أخبار الآحاد في هذا الكتاب إيراداً لا اعتقاداً على ما وردت عليه ألفاظها ، صحيحة كانت أو فاسدة ، على ما ذكره واعتذر به في خطبة مبسوطه على ما قدّمنا القول فيه في صدر كتابنا هذا ، يزيد ذلك تبياناً ما أورده في نهايته بعد هذه المسألة بلا فصل . قال رحمه الله : وإذا قال الواسطة للتاجر : أخبرني بثمن هذا المتاع واربح عليّ فيه كذا وكذا ، ففعل التاجر ذلك غير أنّه لم يواجبه البيع ، ولا ضمن هو الثمن ، ثم باع الواسطة بزيادة على رأس المال ، والثمن كان ذلك للتاجر وله أجرة المثل لا أكثر من ذلك ، وإن

هامش
( 1 ) - النهاية : 390 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 410 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان