مقام المشاهدة . والبارنامج : كلمة فارسية معناها أنّ الفُرس تسمّي المحمول بار ، قلّ أو أكثر ، والنامج في الفارسية نامه ، وتفسيره الكتاب لمعرفة ما في المحمول من العدد والوزن ، فأعربوه بالجيم ، فأما قولهم الرّوزنامج : ومعنى الروز بالفارسية اسم اليوم ، والنامج نامه ، وهو الكتاب فكأنّهم عنوا به كتاب كل يوم فأعربوه بالجيم ، فهذا حقيقة هاتين الكلمتين بالفارسية ، ذكر ذلك أصحاب التواريخ ، مثل محمد بن جرير الطبري ( 1 ) وغيره . ومن أمر غيره أن يبتاع له متاعاً وينقد من عنده الثمن عنه ، فاشتراه ونقد عنه ثمنه ثم سرق المتاع أو هلك من غير تفريط من المأمور ، كان من مال الآمر دون المأمور ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا قوّم التاجر متاعاً على الواسطة بشيء معلوم ، وقال له : بعه فما زدت على رأس المال فهو لك ، والقيمة لي ، كان ذلك جائزاً ، وإن لم يواجبه البيع ، فان باع الواسطة المتاع بزيادة على ما قُوّم عليه كان له ، وإن باعه برأس المال لم يكن له على التاجر شيء ، وإن باعه بأقلّ من ذلك كان ضامناً لتمام القيمة . فان رد المتاع ولم يبعه ، لم يكن للتاجر الامتناع من أخذه ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 409
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٩
هامش
( 1 ) - لم أقف على ما نسبه إلى ابن جرير فيما بحثت عنه في تاريخه .
( 2 ) - قارن النهاية : 391 .
( 3 ) - النهاية : 389 .