تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

قال محمد بن إدريس رحمه الله : ليس هذا بيع المرابحة ، لأنّ بيع المرابحة موضوعة في الشّرع أن يخبر بالثّمن الّذي اشتراه به وهذا ليس كذلك ( 1 ) ، وإذا اشترى الإنسان متاعاً جاز أن يبيعه في الحال وإن لم يقبضه إذا كان معيّناً ، ويكون قبض المبتاع الثاني قبضاً عنه ( 2 ) . وإذا اشترى الإنسان ثياباً جماعة ، فلا يجوز أن يبيع خيارها مرابحة ، لأنّ ذلك لا يتميّز وهو مجهول ( 3 ) . وإذا باع الإنسان المتاع مرابحة ، فلا بدّ أن يذكر النقد الّذي وزنه وكيفية الصرف في يوم وزن المال ، وليس عليه شيء من ذلك إذا باعه مساومة ( 4 ) . ولا يجوز بيع المبتاع في أعدال محزومة ، وجُرُب مشدودة ، إلا أن يكون له بارنامج يوقفه منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره وصفاته ، فإذا كان كذلك جاز بيعه ، فإذا نظر إليه المبتاع فوجده موافقاً لما وصف له وذكر ، كان البيع ماضياً ، وإن كان بخلاف ذلك كان البيع مردوداً ( 5 ) وإن اختار المشتري ، وإن رضي به فله ذلك ، لأنّ له الخيار ، وإنّما لم يجز هذا البيع إلا أن يكون له بارنامج ، لأنّ هذا بيع خيار الرؤية ، وهذا البيع من شرط صحّته ذكر الجنس والصفة ، لأنّه غير مشاهد فتقوم الصفة في هذا البيع

هامش
( 1 ) - لم يرتض العلامة الحلي في المختلف 2 : 190 مناقشة المصنف فعقب عليها قائلاً : هذه المنازعة لفظية .
( 2 ) - قارن النهاية : 391 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .