تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يجوز أن يبيع الإنسان متاعاً مرابحة بالنسيئة إلى أصل المال ، بأن يقول : أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحد أو اثنين ، بل يقول بدلاً من ذلك : هذا المتاع عليّ بكذا أو أبيعك إيّاه بكذا بما أراد ( 1 ) . وقال في مسائل الخلاف : يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، وصورته أن يقول : بعتك برأس مال وربح درهم على كل عشرة ، وليس ذلك بمفسد للبيع ( 2 ) . وقال شيخنا المفيد في مقنعته : ولا يجوز أن يبيع الإنسان شيئاً مرابحة مذكورة بالنسبة إلى أصل المال ، كقولهم : أبيعك هذا المتاع بربح العشر واحد أو اثنين وما أشبه ذلك ، ولا بأس أن يقول : ثمن هذا المتاع عليّ كذا أو أبيعك إيّاه بكذا ، فيذكر أصل المال والربح ولا يجعل لكل عشرة منه شيئاً ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : الّذي يقوى عندي وأفتي به أنّ بيع المرابحة مكروه غير محظور ، وأنّ البيع صحيح غير باطل ، وهو الّذي ذهب إليه شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 4 ) ومبسوطه ( 5 ) لأنّ بطلانه يحتاج إلى دليل ، والله تعالى قال : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * وهذا بيع بغير خلاف ، فمن أبطله يحتاج إلى دليل ، وما ورد في ذلك من الأخبار فحمله على الكراهة هو الأولى ، إلا أنّ جملة الأمر وعقد الباب أنّ المكروه من بيع المرابحة أن يكون الربح محمولاً على المال ، ولا بأس أن يكون الربح محمولاً

هامش
( 1 ) - النهاية : 389 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 564 .
( 3 ) - المقنعة : 95 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 564 .
( 5 ) - المبسوط 2 : 141 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 406 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان