تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

والشرط في الحيوان كلّه الدواب والبغال والحمير وغيرها والأناسي من العبيد أيضاً ثلاثة أيّام ، شرط ذلك في حال العقد أو لم يشترط ( 1 ) ، ثبت بمجرد العقد للمشتري خاصة - على الصحيح من المذهب - الخياران معاً خيار المجلس وخيار الثّلاث بمجرد العقد واطلاقه . فان اشترط المشتري أكثر من ذلك كان على ما شرط ، وإن اشترط البائع أن لا خيار بينهما لا في المجلس ولا في مدّة الثلاثة كان أيضاً جائزاً ، وإن اشترط البائع أيضاً لنفسه خيار مدّة معلومة كان أيضاً جائزاً ويثبت بحسب الشرط ، وقولنا يثبت الخيار للمشتري ثلاثة أيام في الحيوان شرط ذلك أو لم يشترط ، نريد به شرط المشتري ذلك أو لم يشترطه ، ولا يظنّ ظان أنّ المراد به شرط البائع أن لا يثبت بينهما خيار أو لم يشترط ، لأنّه إذا شرط البائع ألاّ يثبت بينهما خيار في هذه المدّة كان على ما شرط . ويكون خيار مدّة الثلاث مع ارتفاع الشروط واطلاق العقد وتجرده للمشتري خاصة ، على ما أسلفنا القول فيه ، وقد قلنا فيما مضى أنّ السيد المرتضى رحمه الله جعل للإثنين معاً الخيار مدّة هذه الثلاثة الأيّام ، والأظهر من المذهب الأول ، وقد استدللنا فيما مضى على صحّة ذلك مما لا فائدة في إعادته . هذا ما لم يحدث المبتاع في هذه المدّة حدثاً يدلّ على الرضا أو يتصرّف فيه تصرّفاً ينقص قيمته ، أو يكون لمثل ذلك التصرّف أجرة ، يستحق في العرف والعادة بأن يركب الدابة أو يستعمل الحمار ، أو يقبّل الجارية أو يلامسها ، أو يعتقها أو يدبّرها تدبيراً ليس له الرجوع فيه وهو المنذور ، أو يكاتبها أو غير ذلك من أنواع التصرّف ، فإنّه يلزمه

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 386 .