فإن هلكت قبل ردّها وبعد وطئها ، فإنّها تهلك من مال مشتريها دون بائعها ، وله الأرش على بائعها فحسب . وترد المصرّاة من الإبل والبقر والغنم فحسب مع التصرّف فيها بالحلب وإن جاز الثلاثة الأيام ، إذا لم يعلم المشتري بالتصرية إلا بعد الثلاث فإنّه يردّها وإن جازت الثلاث . قال شيخنا في نهايته : ومتى اشترى الإنسان شيئاً من المتاع بخيار مدّة من الزمان ، ثم أراد بيعه والتصرّف فيه قبل مضيّ ذلك الوقت ، فليوجب البيع على نفسه ثم يتصرّف فيه ، فإن أوجب البيع على نفسه ثم ليتصرّف فيها وأراد ردّه لم يكن له ذلك على حال ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : قوله رحمه الله : ( فليوجب البيع على نفسه ثم يتصرّف ) لا حاجة فيه ولا وجه له ، بل بنفس تصرّفه يبطل خياره ، لأنّا قد بيّنا فيما مضى أنّ تصرّف المشتري في مدّة الخيار لزوم للعقد وإبطال لخيرته ، وتصرّف البائع في مدّة خياره فسخ للعقد ، فعلى هذا متى تصرّف فيه بطل خياره ( 2 ) . وقال شيخنا في نهايته : من اشترى شاة وحبسها ثلاثة أيام ثم أراد ردّها ، فإن كان شرب لبنها في هذه الثلاثة الأيام ، لزمه أن يردّ معها ثلاثة أمداد من طعام ، وإن لم يكن لها لبن لم يكن عليه شيء ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 394
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) - النهاية نفس الباب السابق .
( 2 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 174 وهذا منازعة لفظية لا طائل تحتها .
( 3 ) - النهاية باب الشرط في العقود .