تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

قال محمد بن إدريس : هذا لا يصحّ اطلاقه في كلّ شاة تشترى ، بل في المصراة فحسب ، لأنّ غير المصراة متى حلب اللبن فقد تصرّف ، ومتى تصرّف بطل خياره ولا يجوز له الردّ ، فأما إن كانت مصراة وكان اللبن قائم العين ردّه بحاله وإن كان تالفاً ردّ مثله ، لأنّه يضمن بالمثلية ، ولا يجب عليه رد ما قاله من الأمداد بحال ، وهذا مذهب شيخنا المفيد ، والّذي تقتضيه أصول المذهب . وإذا باع الإنسان ما لا يصح عليه البقاء من الخضر وغيرها ، ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ، ولا كان بيع النسيئة كان الخيار فيه يوماً ، فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم ( 1 ) ، وإلا فصاحبه بالخيار بين أن يفسخ البيع وبين مطالبة مشتريه بالثمن ، فإن هلك في مدّة اليوم فهو من ضمان بائعه كما قدّمنا ذلك في غير الخضر . وإن اختلف البائع والمشتري في ثمن المبيع وكان الشيء قائماً بعينه ، كان القول قول البائع مع يمينه بالله ، وإن لم يكن قائماً بعينه كان القول قول المبتاع مع يمينه بالله تعالى ( 2 ) . وقال بعض أصحابنا - وهو أبو علي بن الجنيد ، وأبو الصلاح صاحب كتاب الكافي في كتابه - وغيرهما من أصحابنا : إن كان الشيء في يد بائعه فالقول قوله مع يمينه في ثمنه ، وإن كان في يد مشتريه فالقول قول المشتري ، واحتج لذلك بأنّه إذا كان في يد بائعه بعد فالمشتري يريد انتزاعه من يده ، فالقول قول من يُنتزع الشيء من يده ، وإن كان في يد مشتريه فصاحبه - يعني بائعه - يدعي زيادة على ما أقرّ به المشتري

هامش
( 1 ) - قارن النهاية الباب المذكور .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 395 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان