تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

البيع ويستقرّ عليه ، وإن كان قبل مضي الثلاثة الأيّام ، ولم يكن له بعد ذلك التصرّف والإحداث ردّ على صاحبه على حال ، فإن لم يحدث فيه حدثاً إلى أن تمضي ثلاثة أيام لم يكن له بعد مضيّها خيار إلا أن يجد فيه عيباً قبل عقدة البيع . فإن هلك الحيوان في مدّة الثلاثة الأيام قبل أن يحدث المبتاع فيه حدثاً يدلّ على الرضا بمجرد العادة ، كان من مال البائع دون مال المبتاع ( 1 ) . وإن هلك بعد إحداثه الحدث كان من مال المبتاع دون مال البائع ( 2 ) . وجملة الأمر وعقد الباب أنّه متى كان الخيار في ابتياع الحيوان من جهة المبتاع باشتراط الزمان الّذي لم يجعله الشارع بمجرد العقد ، بل هو اشتراط على البائع ، وهلك الحيوان في ذلك الزمان قبل تصرّف المشتري فيه التصرّف المقدّم ذكره ، فإنّ هلاكه يكون من مال بائعه ويرجع المشتري بالثمن ، ومتى كان الخيار للمشتري خيار الثلاث التي جعلها الشارع له بمجرد العقد ولم يحدث فيه حدثاً وهلك ، فإنّه يهلك من مال بائعه أيضاً ، فإن مات بعد الثلاث ولم يحدث المشتري فيه حدثاً يكون موته وهلاكه من مال مشتريه دون بائعه . فإن كان فيه عيب وقت البيع يرجع المشتري على البائع بأرش ذلك العيب فحسب ، إلا الجارية المبتاعة التي يكون عيبها من حمل بها ، فإنّ مُشتريها يردّها وإن كان قد وطئها .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية باب الشرط في العقود ، هذا وما يأتي بعده مما أشرنا إليه بتعيين الباب هو مما سقط من طبعة دار الكتاب العربي ، وقد رجعنا في تخريجه ومقارنته إلى الطبعة القديمة الحجرية ضمن الجوامع الفقهية ، ومقدار السقط نحو ورقة من الطبعة الجديدة .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .