تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( 5 )

باب الشرط في العقود

لا يجوز أن يبيع الإنسان إلا ما يملكه في الحال ويتعيّن عليه ملكه ، فإن باع ما لا يملكه ولا يملك بيعه كان البيع باطلاً . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : لا يجوز أن يبيع الإنسان إلا ما يملكه في الحال ، فان باع ما لا يملكه كان البيع موقوفاً على صاحبه ، فإن أمضاه مضى ، وإن لم يمض كان باطلاً ( 1 ) ، إلا أنّه رحمه الله رجع عن هذا في الجزء الثاني من مسائل خلافه فقال : مسألة إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلاً ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : ينعقد البيع ويقف على إجازة صاحبه ، وبه قال قوم من أصحابنا . قال رحمه الله : دليلنا إجماع الفرقة ، ومن خالف منهم لا يعتد بقوله ، ولأنّه لا خلاف أنّه ممنوع من التصرّف في ملك غيره ، والبيع تصرّف ، وأيضاً روى حكيم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه نهى عن بيع ما ليس عنده ، وهذا نص ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : “ لا طلاق إلا فيما يملك ، ولا عتق إلا فيما يملك ، ولا بيع إلا فيما يملك ” ، فنفى عليه السلام البيع في غير الملك ولم يفرّق ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - النهاية : 385 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 580 .