تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

ولا يجوز بيع تراب الصياغة فان بيع كان ثمنه للفقراء والمساكين يتصدّق به عليهم ، لأنّ ذلك لأربابه الذين لا يتميزون ( 1 ) ، فإن تميّزوا ردّ عليهم أموالهم ، واصطلحوا فيما بينهم ، على ما رواه أصحابنا ووجد في رواياتهم . وجوهر الأسُرُبّ - مضمُوم الأول مسكن السين مضموم الراء مشددة الباء وهو الرصاص - وكذلك جوهر النحاس والصّفر - مضمُوم الصاد - لا بأس بالاسلاف فيه دراهم أو دنانير ، إذا كان الغالب عليه ذلك ، وإن كان فيه فضة يسيرة أو ذهب قليل ( 2 ) . الدراهم والدنانير يتعيّنان بالعقد ، فإذا اشترى سلعة بدراهم أو دنانير بعينها ، لم يجز له أن يسلّم غيرها ( 3 ) ، فإذا ثبت أنّهما يتعيّنان ، متى باع دراهم بدنانير أو دنانير بدراهم ، ثم خرج أحدهما زائفاً بأن يكون الدراهم رصاصاً ، أو الدنانير نحاساً ، كان البيع باطلاً لأنّ العقد وقع على شيء بعينه ، فإذا لم يصحّ بطل ، وثبوته وانتقاله إلى غيره يحتاج إلى دليل ، فان وجد بالدراهم عيباً من جنسه مثل أن يكون فضة خشنة أو ذهباً خشناً ، أو يكون سكة مضطربة مخالفة لسكة السلطان ، فهو بالخيار بين أن يردّه ويسترجع ثمنه ، وليس له بدله ( 4 ) . فإن كان العيب في الجميع كان بالخيار بين أن يردّ الجميع وبين الرضا به ، فإن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 383 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 2 : 93 .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 94 .