تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

وخوف الربا ، فإن تساوى النقدان وعلما ، بيع بالذهب والفضّة معاً ( 1 ) . والسيوف المحلاّة والمراكب المحلاّة بالذهب والفضة ، فإن كانت محلاّة بالفضة وعلم مقدار ما فيها ، جاز بيعها بالذهب والفضة نقداً ولا يجوز نسيئة ، فان بيعَ بالفضة فيكون ثمن السيف أكثر مما فيه من الفضة ، وإن كان أقلّ مما فيه أو مثل ما فيه لم يجز بيع ذلك إلا أن يستوهب السيف والسير ( 2 ) أو يشتريهما أعني السيف والسير في ذمته ، ويعجل الفضة أو الذهب الّذي هو مثل الحلية قبل مفارقة المجلس . هذا إذا كان مثل ما فيه ، فأما إذا كان أقل مما فيه من الفضة فلا يجوز على حال ، لأنّ ذلك ربا محض ، وكذلك الحكم فيها إذا كانت محلاّة بالذهب وعلم مقدار ما فيها بيع بمثلها وأكثر منها بالذهب ( 3 ) . ولا يجوز بيعها بأقلّ ممّا فيها من الذهب ، ويجوز بيعها بالفضة سواء كان أقلّ ممّا فيها من الذهب أو أكثر ، إذا كان نقداً ، ولا يجوز ذلك نسيئة على حال ( 4 ) . ومتى لم يعلم مقدار ما فيها وكانت محلاّة بالفضة فلا تباع إلا بالذهب ، وإن كانت محلاّة بالذهب لم تبع إلا بالفضّة أو بجنس آخر ، سوى الجنسين من السلع والمتاع ، ومتى كانت محلاّة بالفضّة وأرادوا بيعها بالفضّة ، وليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها ، فليجعل معها شيء آخر وبيع حينئذٍ بالفضّة إذا كان أكثر مما فيه تقريباً

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 383 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - النهاية : 383 384 .