تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

ولم يكن به بأس ، وكذلك الحكم فيما كان من الذهب . هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) ، ولي في ذلك نظر ( 2 ) . ولا بأس ببيع السيوف المحلاّة بالفضّة بالفضّة نسيئة إذا نقد مثل ما فيها من الفضّة ، ويكون ما بقي ثمن السير والفصل ( 3 ) على ما قدّمناه . ولا يصحّ أن يشتري الإنسان سلعة بدينار غير درهم ، ولا بدراهم غير دينار لأنّ ذلك مجهول . قال محمد بن إدريس : قولنا : لا يصحّ نريد به العقد لا يصحّ ، وقولنا : لأنّه مجهول المراد به الثمن مجهول ، وإذا كان الثمن مجهولاً فالعقد في البيع لا يصحّ وهو غير صحيح ، ووجه كون الثمن في هذه الصورة مجهولاً ، لأنّه لا يدري كم حصّة الدراهم من الدنانير ؟ ولا حصّة الدينار من الدراهم ، إلا بالتقويم والرجوع إلى أهل الخبرة ، وذلك غير معلوم وقت العقد ، فهو مجهول . فان استثنى من جنسه فباع بمائة دينار إلا دينار أو بمائة درهم إلا درهماً صحّ البيع ، لأنّ الثمن معلوم وهو ما بقي بعد الاستثناء .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 384 .
( 2 ) - عقب العلامة الحلي في المختلف 2 : 181 على قول المصنف : ولي في ذلك نظر بقوله : ولم يذكر شيئاً ، والحق أنّ الفضّة إن علم مقدارها جاز بيعها بأكثر منها ليحصل من الثمن ما يساوي المقدار من الحلية في مقابلته وزيادة في مقابلة السيف ، وإن لم يعلم بيعت بجنس غير الفضّة أو بالفضّة مع علم زيادة الثمن ، أو تضمّ إلى الثمن شيئاً فتكون الفضة في مقابلة السيف ، والمضموم في مقابلة الحلية لانتفاء الربا . ثم استدلّ بروايتي أبي بصير ومنصور الصيقل عن الصادق ( فراجع .
( 3 ) - قارن النهاية : 384 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 382 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان