تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والناس قد أصبحوا صيارفة * أعلم شيء ببهرج النسب ( 2 )

ولا يجوز بيع الفضة إذا كان فيها شيء من النحاس والرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير ، إذا كان الغالب الفضة ، فإن كان الغالب الذهب ، والفضة أقلّ فلا يجوز بيعه إلا بالفضة ، ولا يجوز بيعه بالذهب ( 1 ) ، لأنّه لا يؤمنُ فيه الرّبا ، لأنّه ما يتحصّل مقدار ما في ذلك فيصير مجهول المقدار ، وليس كذلك إذا باع فضة معلومة ومعها جنس آخر بفضة أكثر منها ، لأنّ تلك معلومة فتكون الفضة مثلاً بمثل ، والزائد ثمن الجنس الآخر ، وما منعنا من ذلك إلا إذا لم يحصل العلم بمقدار كل واحد منهما على التحقيق ، فإن تحقق ذلك جاز بيع كل واحد منهما بجنسه ، مثلاً بمثل من غير تفاضل ، وكذلك حكم الأواني المصوغة من الذهب والفضة ، والسيوف المحلاّة بالذهب والفضة ، إن كان مما يمكن تخليص كل واحد منهما من صاحبه ، فإنّه لا يجوز بيعها بالذهب والفضة ، وإن لم يمكن ذلك فيها فإن كان الغالب فيها بالذهب لم تبع إلا بالفضة ، وإن كان الغالب فيها الفضّة لم تبع إلا بالذهب ، لما قلناه من الجهل بما فيها

هامش
( 2 ) - لم أجد ما حكاه المصنف هنا فيما طبع من كتاب الأوراق للصولي ، وقد طبع منه جزآن أحدهما في أخبار الراضي ، والثاني في أخبار الشعراء ، والمرجح أن يكون أصل الكتاب أكثر من ذلك . وقد وردت الأبيات الثلاثة بتفاوت يسير في اللفظ ولكنه أنسب بالمعنى ، وهي كما في العقد الفريد 6 : 137 منسوبة إلى بشار العقيلي ، وروايتها كما يلي : هم قعدوا فانتقوا لهم حسباً * يدخل بعد العشاء في العرب حتى إذا ما الصباح لاح لهم * بيّن سَتوقهم من الذهب والناس قد أصبحوا صيارفة * أعلم شيء بزائف الحسب
( 1 ) - قارن النهاية : 382 .