تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

متداولة بين الناس فلا بأس بإنفاقها على ما جرت به عادة البلد ، فإذا كانت دراهم مجهولة فلا يجوز انفاقها إلا بعد أن يتبيّن عيارها حتى يعلم الآخذ لها قيمتها . قال محمد بن إدريس : وهذا التأويل والمذهب الّذي حرّره في استبصاره هو الّذي يقوى في نفسي ، لأنّه الحق اليقين ، وبه تشهد العادات والحالات ، فانّه إذا كان المعنى معلوماً بشاهد الحال جرى مجرى المنطوق به ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : أما استفهام الإمام : ما هو الستوق ؟ فإنّها كلمة فارسية غير عربية - وهي مفتوحة السين الغير معجمة ، مشدّدة التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين المضمومة والواو والقاف - ومعناها ثلاث طبقات ، لأنّ سه بالفارسية ثلاثة وتوق طبقات ، وهو الزائف الرديء البهرج . قال الصولي في كتاب الأوراق : اعترض مخلد الشاعر الموصلي الخليفة المعتمد بالله لما دخل الموصل بمدح ، وحلّفه أن يسمعه فأحضره وسمع مدحه ، ثم قال : أنشدني هجاك لأهل الموصل فأنشده :

هم قعدوا فانتقوا لهم حسباً * يجوز بعد العشاء في العجب حتى إذا ما الصباح لاح لهم * تبيّن ستّوقهم من الذهب
هامش
( 1 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 2 : 181 والحق أنّ هذا تطويل لا فائدة تحته ، ولا خلاف بين قول الشيخ في النهاية وقوله في الاستبصار ، لأنّ الإمام ( منع من ذلك للجهالة لا مطلقاً ، وحينئذٍ فهو قول الشيخ في النهاية وقوله في الاستبصار ، ولم يرد الإمام ( المنع مطلقاً ، وإلا لم يكن هو ما ذكره الشيخ ، والأخبار التي ادّعى تواترها وردت بالجواز مطلقاً ، وليس هو المراد بالإجماع بل مع التبين لحالها .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 379 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان