تكون معلومة الحال شائعة ، متعاملاً بها ، غير مجهولة في بلدها وعند بائعها ومشتريها ، فيقوم ذلك مقام تبين حالها . وشيخنا أبو جعفر قال في نهايته : ولا يجوز انفاق الدراهم المحمول عليها إلا بعد أن تبيّن حالها ( 1 ) وأطلق ذلك ، وحرّر ذلك - على ما حرّرناه وشرحناه - في الجزء الثالث من استبصاره ( 2 ) ، وبه أورد الأخبار المتواترة الكثيرة ، ثم أورد الخبر الّذي ذكره في نهايته فتأوّله ، والخبر عن المفضل بن عمر الجعفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فألقي بين يديه دراهم ، فألقى إليّ درهماً منها فقال : أيش هذا ؟ فقلت : ستّوق ، فقال : وما الستوق : قلت : طبقتين فضة وطبقة نحاس وطبقة من فضة ، فقال : اكسرها فإنّه لا يحلّ بيع هذا ولا إنفاقه ( 3 ) . قال شيخنا أبو جعفر : فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار - وكان قد أورد قبل هذا الخبر أخباراً كثيراً - بأنّه لا بأس بانفاقها إذا كان الغالب عليها الفضة . وفي بعضها قال : سألته عن الدراهم المحمول عليها فقال : فلا بأس بإنفاقها . وفي بعضها قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال : إذا جازت الفضة الثلثين فلا بأس . قال رحمه الله : فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أنّ الدراهم إذا كانت معروفة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 378
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 382 .
( 2 ) - الاستبصار 3 : 97 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .