في الذمة ( 1 ) . فدلّ ذلك على أنّ الدراهم أو الدنانير المبتاعة بالثمن الّذي في الذمة معينة بقوله : « وإن أخذ عرضاً آخر جاز أن يفارقه قبل القبض ) قال : لأنّه بيع عرض معين بثمن في الذمة ، فجعل التعيين في المسألتين الأخذ لأنّه قال : وإن أخذ عرضاً آخر جاز أن يفارقه قبل القبض قال : ( لأنّه بيع عرض معين ( بثمن ) ( 2 ) في الذمة » وما جرى للتعيين ذكر إلا بقوله أخذ ، فلو لم يكن العرض معيناً ما علّله بقوله : لأنّه بيع عرض معيّن ، وكذلك في الدنانير المبيعة بالثمن الّذي في الذمّة لا بدّ من تعيينها لئلاّ يكون بيع دين بدين على ما حرّرناه ، فليلحظ ذلك ويتأمّل ففيه غموض على غير المحصل لهذا الشأن . وإذا اشترك نفسان في شراء دراهم بدنانير ، ونقد أحدهما الدنانير عن نفسه وعن صاحبه ، وجعل نقده عنه ديناً عليه بأمره له وقوله ، ثم أراد أن يشتري منه حصته بالدنانير التي عليه من ثمنها أو أقلّ منها أو أكثر ، لم يكن به بأس ( 3 ) إذا كانت الدنانير المبتاعة في يد المشتري ، وإن كانت في يد البائع فلا بدّ أن يتقابضا بها قبل التفرّق من المجلس ، فان افترقا قبل أن يقبضها المشتري الّذي هو صاحب الدين من البائع الّذي هو شريكه بطل البيع لأنّه صرف . ولا يجوز انفاق الدنانير والدراهم المحمول عليها إلا بعد أن تبين حالها إلا أن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 377
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 187 .
( 2 ) - زيادة من المصدر .
( 3 ) - قارن النهاية : 381 382 .