تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

البعير بالبعيرين والدار بالدارين ، وما أشبه ذلك مما ليس بمكيل ولا موزون خرج ذلك من حقيقة الربا المنهي عنه في شريعة الإسلام ، ودخل ذلك في عموم قوله تعالى : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * وهذا بيع بغير خلاف ، وقد بيّنا أيضاً أنّ أخبار الآحاد لا يرجع إليها ، ولا يعوّل عليها ، فإن ورد خبر شاذ لا يلتفت إليه ، ولا يخصّ بمثله الأدلّة والعموم . ثم إنّ أخبارنا التي أوردها شيخنا في استبصاره في الجزء الثالث كلّها ناطقة بما ذكرناه من قولهم عليهم السلام لما سئلوا عن بيع البعير بالبعيرين فقالوا : لا بأس ( 1 ) ، جميعُها كذلك أوردها ولم يقل فيها شيئاً ، أعني شيخنا أبا جعفر ، ولا قال : إذا كان نسيئة لا يجوز ، ولو كان ذلك اعتقاده لقال ، وتوسط بين الأخبار على ما جرت عادته وسجيته . وما يكال ويوزن فبيع المثل بالمثل جائز حسب ما قدّمناه يداً ولا يجوز ذلك نسيئة ( 2 ) . ولا بأس ببيع الأمتعة والعقارات والحبوب وغير ذلك بالدراهم والدنانير نقداً ونسيئة ( 3 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزناً ولا جزافاً ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - الاستبصار 3 : 100 .
( 2 ) - قارن النهاية : 377 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - النهاية : 377 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 361 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان