تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

ولا بأس ببيع الحنطة والدقيق بالخبز مثلاً بمثل نقداً ، ولا يجوز نسيئة ، والتفاضل فيه لا يجوز لا نقداً ولا نسيئة ( 1 ) . ولا بأس ببيع اللبن والسمن والزبد كلّه إذا اتفقت أجناسه مثلاً بمثل نقداً ، ولا يجوز نسيئة ، ولا يجوز التفاضل فيه نقداً ولا نسيئة ( 2 ) . فعلى هذا التحرير والتقرير لا يجوز بيع رطل من لبن الغنم إلا برطل منه ، وكذلك إن أريد بيعه بسمن من سمن الغنم ، فلا يجوز إلا برطل سمن ، ولا يجوز بأقلّ منه ، لأنّ الجنس واحد ، فإنّه لا يجوز التفاضُل بين اللبن والسمن إذا كان الجنس واحداً ، وكذلك الزبد واللبن والزبد والسمن . واللحمان إذا اتفق أجناسها جاز بيع بعضها ببعض مثلاً بمثل يداً ، ولا يجوز ذلك نسيئة ، ولا يجوز التفاضل فيها لا نقداً ولا نسيئة ، وإذا اختلف أجناسها جاز التفاضل فيها نقداً ، ولا يجوز نسيئة مثل رطل من لحم الغنم برطلين من لحم البقر نقداً ولا يجوز ذلك نسيئة ( 3 ) . ولا بأس ببيع الثوب بالغزل وإن كان الثوب أكثر وزناً منه وإن كان الغزل من جنسه ، وكذلك إن كان الغزل أكثر وزناً من الثوب ، لأنّ الربا المحرّم غير حاصل فيهما ، لأنّ أحدهما فيه الربا والآخر لا ربا فيه ، فبيع أحدهما بالآخر جائز ، سواء كان نقداً أو نسيئة ، متفاضلاً أو متماثلاً ، لأنّ أحدهما موزون والآخر غير موزون ، وهذا

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 378 .