تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

ويجب ردّه على صاحبه ، فإن لم يعرف صاحبه تصدّق به عنه ( 1 ) على ما روي في الأخبار ، وإن عرفه ولم يعرف مقدار ما أربى عليه فليصالحه وليستحلّه ، وإن علم أنّ في ماله ربا ولا يعرف مقداره لا بالوزن ولا بالعين ولا من أربى عليه ، ولا غلب في ظنّه مقدار الربا ، فليخرج خمس ذلك المال ويضعه في أهله ، وحلّ له التصرّف فيما يبقى بعد ذلك ( 2 ) . وقال شيخنا في نهايته : فمن ارتكب الربا بجهالة ولم يعلم أنّ ذلك محظور ، فليستغفر الله تعالى في المستقبل وليس عليه فيما مضى شيء . ومتى علم أنّ ذلك حرام ثم استعمله ، فكلّ ما يحصل له من ذلك محرّم عليه ، ويجب ردّه على صاحبه ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : قول شيخنا رحمه الله : « فمن ارتكب الربا بجهالة فلم يعلم أنّ ذلك محظور فليستغفر الله تعالى في المستقبل وليس عليه فيما مضى شيء » فالمراد بذلك ليس عليه شيء من العقاب بعد استغفاره ، لا أنّ المراد بذلك أنّه ليس عليه شيء من ردّ المال الحرام ، بل يجب عليه رده على صاحبه لقوله تعالى : * ( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ) * ( 4 ) . فأمّا قوله تعالى : * ( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) * ( 5 ) المراد به

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 376 .
( 4 ) - البقرة : 279 .
( 5 ) - البقرة : 275 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 353 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان