تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

إذا قال : بعنيه ، أو أتبيعني هذا بألف ، أو بِعني ، أو اشتريت منك هذا بألف ، فقال صاحبه : بعتك ، لم يصحّ العقد والبيع ، حتى يقول المشتري بعد قول البائع بعتك : اشتريت أو قبلت ( 1 ) . وكذلك إذا قال البائع : أتشتري منّي هذا بألف ، أو أبيعك هذا بألف ، واشتر هذا منّي بألف ، فقال المشتري : اشتريت أو قبلت ، لم يصحّ البيع ولم ينعقد العقد إلا أن يأتي البائع بلفظ الإخبار والإيجاب دون لفظ الاستفهام والأمر ، وهو قوله بعتك فيقول المشتري اشتريت أو قبلت على ما قدّمناه ، فينعقد العقد بذلك دون ما سواه من الألفاظ . إذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب فقال : أعطني بقلاً أو ماء ، فانّه لا يكون بيعاً ولا عقداً لأنّ الإيجاب والقبول ما حصلا ، وكذلك سائر المحقّرات وسائر الأشياء محقّراً كان أو غير محقّرٍ من الثياب والحيوان وغير ذلك ، وإنّما يكون إباحة له فيتصرّف كل واحد منهما فيما أخذه تصرّفاً مباحاً من غير أن يكون ملكه أو دخل في ملكه ، ولكل واحد منهما أن يرجع فيما بذله لأنّ الملك لم يحصل لهما ، وليس هذا من العقود الفاسدة ، لأنّه لو كان عقداً فاسداً لم يصحّ التصرّف فيما صار إلى كل واحد منهما ، وإنّما ذلك على جهة الإباحة ( 2 ) . * * *

هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 1 : 521 .
( 2 ) - قارن الخلاف 1 : 522 .