لكلّ واحد منهما أن يأخذ الفضل والزيادة ، ويعطي الفضل والزيادة ، إلا أهل الحرب على ما حرّرناه للإجماع على ذلك . ولا يكون الربا المنهي عنه المحرّم في شريعة الإسلام عند أهل البيت عليهم السلام إلا فيما يكال أو يوزن ، فأما ما عداهما من جميع المبيعات فلا ربا فيها بحال ( 1 ) ، لأنّ حقيقة الربا في عرف الشرع هو بيع المثل من المكيل والموزون بالمثل متفاضلاً نقداً أو نسيئة ، إذا كان البيّعان غير والد وولد أو زوج وزوجة أو مسلم وحربي أو عبد وسيده ، وكل ما يكال أو يوزن فإنّه يحرم التفاضل فيه والجنس واحد نقداً أو نسيئة ، مثل بيع درهم بدرهم وزيادة عليه ، ودينار بدينار وزيادة عليه ، وقفيز حنطة بقفيز منها وزيادة عليه ، ومكوك شعير بمكوك منه وزيادة عليه ، وكذلك حكم جميع المكيلات والموزونات ( 2 ) . وإذا اختلف الجنسان فلا بأس بالتفاضل فيهما نقداً أو نسيئة إلا الدراهم والدنانير ، فلا يجوز النسيئة فيهما لا متماثلاً ولا متفاضلاً ، ويجوز ذلك نقداً متفاضلاً
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 356
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 376 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .