تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

بذلك رضىً بقطع الخيار ( 1 ) . خيار المجلس والشرط موروث عندنا ( 2 ) . إذا كان المبيع شيئاً بعينه فهلك بعد العقد لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل القبض أو بعده ، فإن كان قبل القبض بطل البيع ، سواء كان التلف في مدّة الخيار أو بعد انقضاء مدّة الخيار ، فإذا تلف هلك على ملك البائع وبطل الثمن ، فإن كان الثمن مقبوضاً ردّه ، وإن كان غير مقبوض سقط عن المشتري ، وإن كان الهلاك بعد القبض لم يبطل البيع ، سواء كان في يد المشتري أو في يد البائع ، مثل إن قبضه المشتري ثم ردّه إلى البائع وديعة فإذا ثبت أنّه لا ينفسخ ، نظرت فإن كان الهلاك بعد انقضاء مدّة الخيار فلا كلام ، وإن كان في مدّة الخيار لم ينقطع الخيار ، ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يجيزا البيع أو يفسخاه ، فان فسخاه أو أحدهما سقط الثمن ووجبت القيمة على المشتري ، وإن اختارا إمضاء البيع أو سكتا حتى مضت مدة الخيار ، فإنّه يلزم الثمن المسمّى ، ولا يلزم القيمة لأنّه مسمّى ولا يسقط مع بقاء العقد ( 3 ) . وإذا اشترى شيئاً فبان له الغبن - بسكون الباء - فإن كان من أهل الخبرة والبصيرة لم يكن له ردّه ، وإن لم يكن من أهل الخبرة نظر ، فإن كان مثله لم تجر العادة بمثله فسخ العقد إن شاء ، وإن جرت العادة بمثله لم يكن له الخيار ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 84 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 2 : 86 .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 87 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 350 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان