فإذا ثبت ذلك فلا يخلو أن يتصرّف المشتري فيه أو لا يتصرّف ، فإن تصرّف فيه بالهبة والتمليك والعتق وغير ذلك لزم العقد ، وإن استقر من جهته وبطل خياره وكان خيار البائع باقياً ، فإن تصرّف فيه البائع بالهبة والتمليك أو العتق وغير ذلك كان ذلك فسخاً للعقد ، فالتصرّف من المشتري لزوم للعقد وإمضاء له ومن البائع ابطال له وفسخ . فان حدث بالمبيع هلاك في مدّة الخيار وهو في يد البائع ، كان من ماله دون المشتري ما لم يتصرّف فيه تصرّفاً يؤذن بالرضا ، فان اختلفا في حدوث الحادثة فعلى المشتري البيّنة أنّه حدث في مدّة الخيار دون البائع ، لأنّه المدّعي ، وكذلك الحكم في حدوث الحادثة فعلى المشتري البيّنة أنّه حدث في مدة الخيار دون البائع ، لأنّه المدعي ، وكذلك الحكم في حدوث عيب به يوجب الرد ( 1 ) . ومتى وطئ المشتري في مدّة الخيار لزمه البيع ، واستقرّ عليه وبطل خياره ولم يجب عليه شيء ، ويلحق به الولد ما لم يفسخ البائع ، فإن فسخ كان الولد لاحقاً بأبيه ، ويلزم للبائع قيمته ان لو كان عبداً ، وعشر قيمة الجارية إن كانت بكراً ، أو نصف العشر إن كانت ثيّباً ، وإن لم يكن هناك ولد لزمه عشر قيمتها إن كانت بكراً ، وإن كانت ثيّباً نصف عشر قيمتها ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 348
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٨
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - الخلاف 1 : 514 .
( 3 ) - المبسوط 2 : 83 .